المحقق البحراني

313

الحدائق الناضرة

المقام الثاني في الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا والظاهر : أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن أرضهم لهم ، يتصرفون فيها تصرف الملاك في ملاكهم ، إذا عمروها ، وإنما عليهم فيها الزكاة خاصة . إنما الخلاف فيما إذا تركوا عمارتها وبقيت خرابا فالمنقول عن الشيخ وأبي الصلاح : أن الإمام عليه السلام يقبلها ممن يعمرها ، ويعطي صاحبها طسقها ويعطي المتقبل حصته ، وما يبقى فهو لمصالح المسلمين ، يجعل في بيت مالهم . وقال ابن حمزة : إذا تركوا عمارتها صارت للمسلمين ، وأمرها للإمام - عليه السلام - . وقال ابن البراج : وإذا تركوا عمارتها حتى صارت خرابا كانت حينئذ لجميع المسلمين ، يقبلها الإمام عليه السلام ممن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه ، من نصف أو ثلث أو ربع . وقال ابن إدريس : الأولى ترك ما قاله الشيخ ، فإنه مخالف للأصول والأدلة العقلية والسمعية ، فإن ملك الانسان لا يجوز لأحد أخذه ولا التصرف فيه بغير إذنه